عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعاً أمنياً مطوّلاً خُصص لبحث استعدادات المنظومة الأمنية لاحتمال اندلاع قتال على عدة جبهات، تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة.
ويُعدّ هذا الاجتماع الأمني الواسع الأول الذي يعقده نتنياهو مع قادة المؤسسة الأمنية منذ عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة، بمشاركة كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في إسرائيل.
وبحسب مصادر عسكرية، يعمل الجيش الإسرائيلي في المرحلة الحالية على بناء قدرات عملياتية مستقلة لكل واحدة من الجبهات الأربع. وفي هذا السياق، تقوم شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وجهاز الموساد، وأذرع أمنية أخرى، بإعداد «بنوك أهداف» منفصلة لكل ساحة، من دون تحديد أولوية واضحة لجبهة بعينها حتى الآن.
وفي مستهل الاجتماع، قُدّمت إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع إحاطة شاملة حول مختلف الساحات، تناولت جملة من القضايا، من بينها وضع الذخائر، إضافة إلى ما وصف بتعافي حركة «حماس» في قطاع غزة، سواء على مستوى القدرات العسكرية أو قدرتها على فرض السيطرة والإدارة في أجزاء من القطاع.
وفي ما يتعلق بالساحة اليمنية، أفادت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها ترصد عملية تعلّم وتكيّف لدى جماعة الحوثي، في ضوء التطورات الأخيرة.
كما عرض الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد خلال الاجتماع تقييماً للوضع في إيران، حيث تتعزز داخل إسرائيل قناعة بأن التطورات الجارية هناك تختلف عن احتجاجات عام 2018 أو التحركات الطلابية السابقة. ووفق التقدير الإسرائيلي، تفرض هذه التطورات ضرورة التعامل بحساسية عالية من جهة، والاستعداد لسيناريوهات متعددة من جهة أخرى، في ظل الوضع الداخلي الإيراني.
وبناءً على ذلك، قرر الجيش الإسرائيلي الاستعداد لجميع الاحتمالات، سواء لإحباط هجمات محتملة أو لتحديد أهداف استراتيجية قد تشكل تهديداً لإسرائيل في حال اندلاع مواجهة. كما طُلب من سلاحي الجو والبحرية رفع مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية ضمن ما يُعرف بـ«ساحة الدائرة الثالثة».
أما الساحة اللبنانية، التي تحظى بأولوية عالية لدى الجيش الإسرائيلي، فقد خُصص لها حيز واسع من النقاش خلال الاجتماع. وجرى عرض ما وُصف بخروقات «حزب الله» واستمرار تعزيزه لوجوده العسكري على جانبي نهر الليطاني.
وفي هذا الإطار، طُرحت عدة بدائل عملياتية للتعامل مع الوضع، وكُلّفت قيادة المنطقة الشمالية، وشعبة الاستخبارات، وسلاح الجو، وجهات أمنية أخرى، بإجراء مراجعة معمّقة لافتراضات الجاهزية المستقبلية.