تواصل أسطورة التنس الأمريكية فينوس ويليامز، البالغة 45 عاماً، إثبات أن العمر مجرد رقم، مع استعدادها لدخول التاريخ كأكبر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام للموسم الحالي، بعد حصولها على بطاقة دعوة “ويلد كارد”.
تأتي هذه العودة بعد فترة غياب عن الملاعب خارج أمريكا الشمالية منذ عام 2023، شهدت خلالها معارك مع الإصابات والمشاكل الصحية، لكنها تعود بروح معنوية مرتفعة، بدءاً بمشاركتها في بطولة هوبارت الدولية التي تنطلق غداً الإثنين.
ورغم تصنيفها الحالي الذي تراجع إلى المركز 582، أظهر أداؤها الأخير في أوكلاند أمام المصنفة 52 عالمياً، ماجدا لينيت، قدرة تنافسية كبيرة. وقالت ويليامز: “أنا أضرب الكرة بشكل جيد للغاية، وقد أتيحت لي فرص للسيطرة على المباراة الأخيرة… الفوز والخسارة لا يعرفان عمراً”.
منذ احترافها في عام 1994، خاضت فينوس أكثر من 1000 مباراة، وتصدرت التصنيف العالمي لمدة 11 أسبوعاً، محققة سبعة ألقاب في البطولات الكبرى، لتجد نفسها اليوم في مواجهة جيل جديد من اللاعبات اللواتي يصغرنها بنصف عمرها.
وبمشاركتها الحالية، ستحطم فينوس الرقم القياسي المسجل باسم كيميكو ديت، التي شاركت في ملبورن عام 2015 وهي في سن 44 عاماً. وفي الدور الأول من بطولة هوبارت، ستواجه فينوس الألمانية المخضرمة تاتيانا ماريا البالغة 38 عاماً.
وعبرت فينوس عن إعجابها بأجواء تسمانيا، مستحضرة ذكريات شقيقتها سيرينا في بطولة هوبارت عام 2007، مؤكدة أن روحها القتالية سترافقها في مشوارها القادم، بعد أقل من عام على خضوعها لعملية جراحية لاستئصال أورام ليفية بالرحم.
رغم التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الجولة هي الأخيرة لها في أستراليا، فضلت فينوس التركيز على اللحظة الحالية، واصفة التنس بأنه “رياضة جميلة” و”نعمة وشرف”، لتظل أيقونة حية تلهم الأجيال بقدرتها على التكيف والاستمرار رغم كل التحديات.