في ظلّ التشتّت المستمر وإدمان الهواتف الذكية، ظهرت فئة من التطبيقات تُعرف بـ”تطبيقات التركيز”، التي تهدف لمساعدة المستخدمين على إنجاز أعمالهم دون مقاطعات. تعتمد هذه التطبيقات على أدوات مثل مؤقتات الوقت، حجب التطبيقات المشتّتة، وأنظمة مكافآت رقمية تشجع على البقاء في وضع التركيز.
لماذا نحتاجها؟
يرى مختصون في علم النفس أن صعوبة التركيز لا تعود لتراجع القدرات العقلية، بل لضعف “تنظيم الذات”. عندما يبدو العمل مملاً أو ضاغطاً، نلجأ غالباً إلى الهاتف للحصول على راحة سريعة، مما يزيد التشتّت. كذلك، تؤدي تعدد المهام والتنبيهات الرقمية المستمرة إلى صعوبة التركيز أكثر من السابق.
كيف تعمل؟
تعتمد هذه التطبيقات على أسلوب “التلعيب”، أي استخدام عناصر الألعاب في سياق غير ترفيهي. مثال على ذلك تطبيق Focus Friend، الذي يتيح ضبط مؤقت للتركيز، بينما تعمل شخصية افتراضية في الخلفية. إذا فتح المستخدم تطبيقات محظورة، يتوقف تقدمه وتختفي المكافآت، ما يخلق دافعاً نفسيًا للاستمرار.
هل هي فعّالة؟
الدراسات العلمية لا تزال محدودة حول فاعلية هذه التطبيقات. أظهرت بعض الدراسات أنّها تحظى بإعجاب المستخدمين، لكنها قد لا تُستخدم طويلًا، وقد تكون أقل فاعلية من حلول أبسط، مثل تقليل الإشعارات أو تحويل الهاتف إلى وضع ألوان رمادية. التركيز الحقيقي يقاس بجودة العمل، لا بعدد الدقائق بعيداً عن الهاتف.
كيفية الاستفادة منها
ينصح الخبراء باستخدام هذه التطبيقات كأداة مساعدة ضمن جلسات محددة، مع تحديد مهام واضحة وتقييم فائدتها بعد فترة. يجب عدم الاعتماد الكامل عليها، إذ لا تعالج الأسباب العميقة للتشتّت مثل القلق أو الإرهاق أو فقدان الدافع. الحل الأكثر فاعلية هو فهم أسباب التشتّت واتخاذ قرارات واعية للتعامل معها، بدل الاكتفاء بتحميل تطبيق جديد.