تستعد أكبر ستة بنوك أميركية لتحقيق ثاني أعلى أرباح سنوية في تاريخها، بإجمالي يُقدّر بنحو 157 مليار دولار، مستفيدة من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعادت رسم المشهد الاقتصادي وأسهمت في إشعال موجة من الصفقات والاستثمارات الكبرى.
وتقود بنوك جي بي مورغان، بنك أوف أميركا، سيتي غروب، ويلز فارغو، غولدمان ساكس، ومورغان ستانلي هذا الزخم، إذ تشير تقديرات المحللين إلى ارتفاع أرباحها المجمعة بنحو 9% مقارنة بالعام الماضي، لتقترب من المستويات القياسية التي سُجلت خلال فترة التحفيز المالي في عام 2021.
وشهد العام الماضي انتعاشاً ملحوظاً في نشاط الصفقات الاستثمارية، لا سيما في النصف الثاني من العام، حيث شاركت هذه البنوك في عمليات استحواذ ضخمة، من أبرزها صفقة شراء شركة إلكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار، بمشاركة “جي بي مورغان” و”غولدمان ساكس”، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.
كما سجلت إيرادات الاستثمار البنكي نمواً لافتاً، مع توقعات بوصول رسوم الخدمات الاستثمارية في الربع الأخير من عام 2025 إلى نحو 9.9 مليار دولار، بزيادة 12.8% على أساس سنوي، فيما توقع بنك سيتي غروب نمواً في هذه الرسوم قد يصل إلى 20%.
انتعاش التداولات مع تقلبات السوق
وساهم الارتفاع القوي لمؤشر S&P 500 بنسبة 16%، إلى جانب زيادة تقلبات الأسواق، في تعزيز نشاط التداول لدى البنوك الكبرى. وتشير التوقعات إلى نمو إيرادات التداول في “جي بي مورغان” بنحو 13%، و”بنك أوف أميركا” بـ9.3%، و”غولدمان ساكس” بـ6.3%، في حين قد يسجل “سيتي غروب” تراجعاً طفيفاً نتيجة انخفاض تداول السندات.
وتبدو آفاق عام 2026 أكثر تفاؤلاً، في ظل احتمالات خفض أسعار الفائدة، خاصة إذا عيّن ترامب رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يتبنى سياسة نقدية أكثر مرونة، ما يمنح البنوك فرصة خفض تكلفة الودائع والتخلص من السندات منخفضة العائد التي اشترتها خلال عامي 2020 و2021، وإعادة استثمارها بعوائد أعلى.
وقال رئيس استراتيجية أسهم البنوك في RBC، جيرارد كاسيدي: “فكر في كل السندات التي ستُجدد هذا العام بعوائد أفضل… إنه أمر إيجابي للغاية”.