الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك

قد تبدو بعض العادات اليومية التي نمارسها بشكل تلقائي غير مؤذية، لكنها مع مرور الوقت يمكن أن تُخلّف آثاراً سلبية عميقة على الصحة الجسدية والنفسية، وتُسبّب حالة من الإجهاد المزمن من دون أن ننتبه إليها. وفيما يلي ست عادات شائعة حذّر منها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، لما لها من تأثيرات خطيرة على الجسم والعقل:

إهمال تمارين القوة
يركّز كثيرون على التمارين الهوائية، فيما تُهمَل تمارين القوة رغم أهميتها البالغة، لا سيما مع التقدّم في العمر. ويُعدّ السقوط من أبرز المخاطر التي تواجه كبار السن، وغالباً ما يكون ناجماً عن ضعف العضلات والتوازن. ويمكن الحدّ من هذا الخطر عبر الحفاظ على قوة العضلات والمرونة الحركية، علماً بأن ممارسة تمارين القوة لا تستلزم الذهاب إلى صالة رياضية، إذ يمكن البدء بأوزان خفيفة أو تمارين بسيطة في المنزل.

الاستخدام المفرط للهاتف الذكي
يؤدي التصفح المستمر واستخدام الشاشات لفترات طويلة إلى إرهاق الصحة بطرق متعددة، إذ قد يضرّ بالنظر ويؤثر سلباً في الصحة النفسية من خلال تقليل التركيز، وزيادة القلق والاكتئاب، وإضعاف العلاقات الاجتماعية والمهنية. ولا يتطلب الحد من هذه الأضرار التخلي الكامل عن الهاتف، بل يمكن الاكتفاء بإيقاف الإشعارات غير الضرورية، أو وضع الهاتف في غرفة أخرى أثناء فترات الاستراحة، ما يساعد على تقليل التصفح العشوائي ووضع حدود صحية لاستخدام الشاشة.

إهمال المرونة الذهنية
لا تقتصر الشيخوخة الصحية على اللياقة البدنية وحدها، بل تشمل أيضاً الحفاظ على مرونة العقل. وتتضمن المرونة الذهنية مهارات عاطفية، أبرزها التخلي عن السعي للكمال المفرط الذي يولّد التوتر ويُعيق التقدّم. فالتسامح مع الذات، واتخاذ خيارات واقعية، كالمشي لفترة قصيرة عند ضيق الوقت أو العودة إلى نمط غذائي متوازن بعد تجاوزات مؤقتة، يُخفّف الضغط ويُعزّز القدرة على تحقيق الأهداف.

الجلوس لفترات طويلة
للجلوس المديد آثار سلبية واضحة، إذ يساهم في زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات السكر، إضافة إلى إضعاف العضلات وتقليل المرونة. ومع ذلك، فإن إدخال حركات بسيطة خلال اليوم، مثل الوقوف المتكرر أو المشي لفترات قصيرة، أو ممارسة أنشطة خفيفة، يمكن أن يُحسّن الدورة الدموية، ويزيد الطاقة، ويعزّز الصحة العامة.

عدم انتظام جدول النوم
يؤثر اضطراب مواعيد النوم بشكل مباشر في القدرة على أداء المهام اليومية، إذ ينعكس ضعفاً في التركيز، وصعوبة في ضبط المشاعر، وتراجعاً في النشاط البدني. ويمكن لعادات بسيطة، مثل تجنّب استخدام الهاتف قبل النوم والالتزام بروتين ليلي ثابت، أن تضع أساساً لنوم أفضل وصحة عامة أكثر توازناً.

عدم اتخاذ خطوات استباقية للوقاية
صحيح أن بعض المشكلات الصحية لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم في أسبابها، إلا أن كثيراً من المخاطر يمكن تقليلها من خلال عادات وقائية بسيطة، مثل ممارسة النشاط البدني، والتغذية السليمة، والنوم المنتظم، والامتناع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية. فالصحة، شأنها شأن الوقاية من نزلة برد، يمكن حمايتها باتخاذ خطوات استباقية صغيرة، بدلاً من انتظار المشكلات والتعامل معها بعد وقوعها.

البحث