دلسي رودريغيز


بعد تلميح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى احتمال أن تواجه الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، دلسي رودريغيز، المصير نفسه الذي واجهه الرئيس نيكولاس مادورو، كشفت مصادر مطلعة عن ثلاثة مطالب أساسية تسعى واشنطن لفرضها عليها.

وأوضح مصدران مطلعان أن الإدارة الأميركية تطالب رودريغيز بتسهيل إجراء انتخابات حرة ونزيهة، إلى جانب تنحيها عن السلطة. كما أفاد مصدر ثالث بأن مسؤولين أميركيين دعوها إلى وقف بيع النفط لخصوم الولايات المتحدة، بحسب ما نقل موقع «بوليتيكو».

وأضافت المصادر أن واشنطن طالبت أيضًا بطرد ما وصفته بـ«عملاء دول وشبكات معادية»، وتشديد الرقابة على تدفقات المخدرات، في محاولة لتجنب تكرار سيناريو مادورو.

وتزامنت هذه المعطيات مع إجراء مسؤولي إدارة ترامب أول اتصالات رسمية مع رؤساء تنفيذيين لشركات نفط أميركية، في مسعى لحثهم على إعادة تنشيط إنتاج النفط المتراجع في فنزويلا، وفق ما أفاد أربعة أشخاص مطلعين على هذه المحادثات. إلا أن مسؤولي الشركات لا يزالون مترددين في العودة إلى بلد يعاني من اضطرابات سياسية ويخضع لحكم اشتراكي، خصوصًا بعد تطورات تتعلق باحتجاز مادورو.

وبحسب مصادر في قطاع الطاقة، تبحث الشركات عن حوافز وضمانات قبل اتخاذ أي خطوة، من بينها عقود تضمن الدفع والحماية الأمنية، أو شراكات بين القطاعين العام والخاص. وفي هذا السياق، رأى مسؤول أميركي سابق أن إصرار ترامب على إعادة الشركات النفطية إلى فنزويلا يصعب تجاهله، مشيرًا إلى أن معظم الشركات الكبرى تدرس هذا الخيار بجدية.

كما أشار مصدر آخر إلى أن الإدارة الأميركية تأمل في أن يشكّل «معهد البترول الأميركي» فريق عمل لتقديم المشورة للبيت الأبيض حول أفضل السبل لإحياء إنتاج النفط الفنزويلي.

في المقابل، نفت رودريغيز أي تواصل مع الإدارة الأميركية، مؤكدة عدم حصول أي اتصال بين الجانبين منذ أكتوبر الماضي. أما زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، فاعتبرت أن فنزويلا مرشحة لتصبح «مركز الطاقة في الأميركتين»، موجهة الشكر إلى ترامب على موقفه من مادورو.

يُذكر أن ترامب شدد أخيرًا على أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا، مشيرًا إلى أن إدارته تدرس إمكانية تعويض شركات النفط التي تستثمر هناك بهدف الحفاظ على الإنتاج وزيادته.

البحث