قد يساهم مسحوق الخضار في التخفيف من الانتفاخ عبر تزويد الجسم بالألياف والمركّبات النباتية المفيدة، إلا أن بعض الأشخاص قد يلاحظون في البداية زيادة مؤقتة في الغازات إلى أن تتكيّف الأمعاء مع هذه المكوّنات. ورغم أنه لا يُعد علاجًا مباشرًا للانتفاخ، فإن الاستمرار في استخدامه قد يدعم الهضم تدريجيًا مع مرور الوقت.
كيف تساعد مساحيق الخضار في تقليل الانتفاخ؟
تُعرف مساحيق الخضار، أو بودرة الخضراوات، بأنها مكملات غذائية على شكل مسحوق، تضم مزيجًا من الخضراوات الورقية والأعشاب والفواكه المجففة والمطحونة، وتهدف إلى توفير الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة بطريقة مركّزة وسهلة الاستخدام.
وقد تساهم هذه المساحيق في تخفيف الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، وذلك اعتمادًا على طبيعة نظامهم الغذائي وحساسية جهازهم الهضمي وتركيبة المنتج نفسه. تحتوي العديد من الأنواع على عناصر تدعم الهضم وتحسّن انتظام حركة الأمعاء، مما قد ينعكس إيجابًا على الشعور بالراحة.
وتشمل بعض التركيبات إنزيمات هاضمة مثل الأميلاز والبروتياز والليباز، التي تساعد على تكسير الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، الأمر الذي قد يقلل الإحساس بالثقل بعد تناول الطعام لدى من يعانون مشكلات هضمية خفيفة. وتختلف النتائج تبعًا للجرعة ونوعية المكونات، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».
كما تحتوي بعض المنتجات على سلالات من البروبيوتيك، مثل العصية اللبنية والبيفيدوباكتيريوم، والتي قد تسهم في تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ودعم انتظام الهضم وتقليل الغازات على المدى الطويل.
وتضم أنواع أخرى أعشابًا مثل الزنجبيل والكركم والنعناع، المعروفة بدورها في إرخاء عضلات الأمعاء، والمساعدة في تخفيف التقلصات والانزعاج المرتبط بالانتفاخ.
لماذا قد تُسبب مساحيق الخضار الغازات في البداية؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص انتفاخًا أو غازات خفيفة خلال الأيام الأولى من الاستخدام، وهو أمر شائع يعكس تكيف الأمعاء مع زيادة الألياف والمركبات النباتية الجديدة. وغالبًا ما تتحسن هذه الأعراض خلال أسبوع إلى أسبوعين.
إذا كان النظام الغذائي اليومي منخفضًا بالألياف، فإن إضافة مسحوق خضار مركّز قد يؤدي إلى زيادة التخمر في القولون، ما ينتج عنه غازات تُعد جزءًا طبيعيًا من العملية الهضمية، وتقل مع الوقت.
كما تستخدم بعض المنتجات محليات مثل السوربيتول أو الزيليتول أو الإريثريتول، وهي مواد لا تُمتص بالكامل، وقد تتخمر في الأمعاء مسببة الغازات أو الإسهال لدى الأشخاص الحساسين.
الفوائد الهضمية طويلة الأمد لمساحيق الخضار
تميل هذه المساحيق إلى إظهار فوائدها بشكل تدريجي، ويُلاحظ تأثيرها بشكل أفضل عند استخدامها بانتظام إلى جانب نظام غذائي متوازن، ومن أبرز فوائدها المحتملة:
تحسين انتظام حركة الأمعاء: تساعد الألياف، عند تناولها مع كمية كافية من السوائل، على تليين الفضلات والوقاية من الإمساك، ما قد يخفف الانتفاخ المزمن.
دعم الحصول على المغذيات: قد تساعد مساحيق الخضار في سد بعض الفجوات الغذائية لدى من لا يستهلكون كميات كافية من الخضراوات، دون أن تكون بديلاً عن الأطعمة الطازجة.
تعزيز صحة الميكروبيوم: يحتوي العديد من المنتجات على مستخلصات نباتية متنوعة، ويرتبط تنوع النباتات بصحة أفضل لبكتيريا الأمعاء، ما يدعم الهضم والمناعة مع الوقت.
كيفية اختيار مسحوق خضار مناسب للأمعاء
ليست جميع مساحيق الخضار متشابهة؛ فبعضها يدعم الهضم، بينما قد تحتوي أخرى على مكونات تزيد من حدة الانتفاخ، خصوصًا لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو اضطرابات هضمية.
نصائح للحد من الانتفاخ واضطراب المعدة
تلعب طريقة الاستخدام دورًا مهمًا في تقليل الأعراض، وفيما يلي بعض الإرشادات المفيدة:
ابدأ بجرعة صغيرة: تناول نصف الكمية الموصى بها خلال الأسبوع الأول يساعد الأمعاء على التكيف تدريجيًا.
اشربه ببطء: شرب المشروب بسرعة قد يؤدي إلى ابتلاع الهواء، مما يزيد الشعور بالانتفاخ.
أكثر من شرب الماء: تحتاج الألياف إلى سوائل كافية لتعمل بفاعلية، ونقص الماء قد يبطئ الهضم ويزيد الانزعاج.
تناوله مع الطعام عند الحاجة: رغم أن بعض التعليمات تنصح بتناوله على معدة فارغة، فإن تناوله مع وجبة خفيفة قد يقلل الغثيان أو التقلصات أو الغازات لدى البعض.