سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً، اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت استقرت فيه أسعار الفضة عقب القفزة القياسية التي حققتها الأسبوع الماضي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4313.08 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:19 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس يوم الجمعة أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر (تشرين الأول). وبذلك تتجاوز مكاسب المعدن الأصفر 64% منذ بداية العام، محققاً سلسلة من الأرقام القياسية، ليُعد من بين أفضل الأصول أداءً خلال عام 2025، بحسب وكالة «رويترز».
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.39% لتسجل 4344.80 دولار للأونصة.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض طفيف في عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذاً آمناً لا يدر عائداً.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام، إلا أنه أبدى حذراً بشأن تنفيذ مزيد من التخفيضات في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح آفاق سوق العمل. وفي هذا السياق، عارض مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة، معتبرين أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة ولا تبرر تخفيف تكاليف الاقتراض، في ظل نقص البيانات الحديثة حول وتيرة ارتفاع الأسعار.
ويتوقع المستثمرون حالياً تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، في حين قد يوفر تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، المرتقب الأسبوع المقبل، مؤشرات إضافية حول توجهات السياسة النقدية للفيدرالي.
وعادة ما تستفيد الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 62.02 دولار للأونصة، بعد أن لامست مستوى قياسياً بلغ 64.64 دولار يوم الجمعة، قبل أن تغلق على تراجع حاد. وحققت الفضة مكاسب بنحو 6% خلال الأسبوع الماضي، لترتفع حصيلتها منذ بداية العام إلى 115%، مدفوعة بانخفاض المخزونات، وقوة الطلب الصناعي، وإدراجها ضمن قائمة المعادن الحيوية الحرجة في الولايات المتحدة.
في المقابل، تراجع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 1741.82 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% مسجلاً 1493.40 دولار.