شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن الوضع في إيران واحتمالات انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 64.15 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محققة أعلى مستوى لها في شهرين. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتًا، أو 0.5%، ليصل إلى 59.78 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول).
وتشهد إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف ضد المتظاهرين. كما يعتزم ترمب الاجتماع مع كبار مستشاريه يوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات بشأن إيران، وسط تهديدات بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران.
من جهة أخرى، تزداد المخاوف في أسواق النفط من احتمال تعطيل الإمدادات الإيرانية، ما يرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية. وأشار بنك “باركليز” إلى أن الاضطرابات في إيران قد أضافت ما بين 3 إلى 4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر في أسعار النفط.
على الجانب الآخر، تراقب الأسواق عودة فنزويلا المحتملة إلى تصدير النفط الخام، حيث أعلن ترمب الأسبوع الماضي أن الحكومة الفنزويلية قد تُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يساهم في زيادة المعروض النفطي عالميًا.
إلى جانب هذه التطورات، تزايدت التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين أوكرانيتين، ما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق النفط. كما تجددت الهجمات الأميركية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يساهم في زيادة القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية وطلب النفط.